الشيخ عزيز الله عطاردي
153
مسند الإمام الحسين ( ع )
بعد أخيه أيام إمامته بقية ملك معاوية ومن أيام يزيد عشر سنين وستة أشهر وصار إلى كرامة اللّه عز وجل وقد كمل عمره سبعا وخمسين سنة في عام الستين من الهجرة في المحرم يوم عاشورا وهو يوم الاثنين وكان بينه وبين أخيه ستة أشهر وكان أشبه الناس بالنبي صلّى اللّه عليه وآله ما بين الصدر إلى الرجلين . قتل في كربلا غربى الفرات قتله عبيد اللّه بن زياد وعمر بن سعد وشمر بن ذي الجوشن بأمر يزيد بن معاوية أتوه ومعهم اثنان وثلاثون فارسا وأربعون راجلا منهم ثمانية وعشرون من رهط بنى عبد المطلب والباقون من سائر الناس ، وقال أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد عليهما السّلام وجد بالحسين ثلاث وثلاثون طعنة وأربع وأربعون ضربة ورمية وروى مائة وعشرون [ 1 ] . 25 - قال الفتال : حملت ، الجماعة على الحسين فغلبوه على عسكره واشتدّ به العطش فركب المسناة يريد الفرات فاعترضه خيل ابن سعد لعنهم اللّه وفيهم رجل من بنى دارم فقال لهم ويلكم حولوا بينه وبين الماء ولا تمكنوه من الفرات فقال الحسين عليه السّلام اللهم اظمه فغضب الدارمي ورماه بسهم فاثبته في حنكه فانتزع الحسين عليه السّلام السهم وبسط يده تحت حنكه فامتلأت راحتاه بالدم فرماه ولما رجع الحسين عليه السّلام من المسناة إلى فسطاطه تقدم إليه شمر بن ذي الجوشن في جماعة من أصحابه وأحاطوا به فأسرع منهم رجل يقال له مالك بن أنس فشتم الحسين عليه السلام فضربه على رأسه بالسيف ، وكان على رأسه قلنسوة فقطعها حتى وصل إلى رأسه فأدماه فامتلأت القلنسوة دما فقال له الحسين عليه السلام لا اكلت بيمينك ولا شربت بها وحشرك اللّه مع الظالمين ثم ألقى القلنسوة ودعا بخرقة فشد بها رأسه واستدعى
--> [ 1 ] دلائل الإمامة .